محمد سليم الجندي
213
تاريخ معرة النعمان
إبراهيم بن عبد الرحمن المعري : قال فيه الباخرزي : هو في الفضلا ، من أوساط الجمهور ، والوسط خير الأمور ، ولو لم يكن باع الفضل للأوساط منبسطا ، لما قال اللّه تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ، وهو من مدّاح الصاحب ، قصده بهذه القصيدة : قد ظهر الحقّ وبان الهدى * لمن له عينان أو قلب مثل ظهور الشّمس في حجبها * إذ رفعت عن نورها الحجب بالملك الأعظم مستبشر * شرق بلاد اللّه والغرب أقطارها ترتجّ من ذكره * وجيشه ضاق به الرّحب فإن تدر للحرب يوما رحى * فهو لها من دونهم قطب وخدم الحضرة النظامية ، متيمما بشفتيه صعيد ترابها ، مستلذا لما يقطفه من جنى جنابها : قد مرّ نقد أياديه بكلّ يد * ومرّ نشر معاليه بكلّ فم وله : حيّ الدّيار برامة الجرعاء * فهناك أهل مودّتي وصفائي أيّام كنت بها مقيما ناعما * أختال بين ضراغم ، وظباء حور نواعم ماوسمن بريبة * ما بين كاملة إلى عذراء يخجلن بدر التّمّ في غلس الدّجى * ويذرن نور الشّمس كالجوزاء خذها إليك قصيدة من ناظم * زهراء مثل الرّوضة الزّهراء